تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٦

وقال الكلبي: عمد رجلان أخوان من بني إسرائيل إلى ابن عمهما، أخي أبيهما، فقتلاه، وكان عقيماً، فأرادا أن يرثاه. وكانت لهما ابنة عم شابة مثلاً في بني إسرائيل، فخافا أن ينكحها ابن عمهما، فلذلك قتلاهُ.

قوله: ﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ ذكروا عن الحسن قال: الفارض الهرِمة، والبكر الصغيرة والعوان بين ذلك. وقال بعضهم: العوان النصف بين الصغيرة والكبيرة. قال: ﴿فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ﴾.

﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَآءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا﴾ عن الحسن قال: صافية الصّفرة. قال: ﴿تَسُرُّ النَّاظِرِينَ﴾. قال بعضهم تعجب الناظرين.

﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِن شَآءَ اللهُ لَمُهْتَدُونَ﴾.

ذكروا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إنما أُمِر القوم بأدنى البقر، ولكنهم لما شدّدوا شدّد الله عليهم، والذي نفسي بيده لو لم يستثنوا ما بُيِّنَت لهم إلى آخر الأبد».

قوله: ﴿قَال إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ ذَلُولٌ﴾ أي: صعبة لا ذلول ﴿تُثِيرُ الأَرْضَ وَلاَ تَسْقِي الْحَرْثَ﴾. ذكروا عن ابن عباس قال: لا ذلول: لا يُحرث عليها ولا تسقي الحرث، أي: لا يُسقى عليها. ذكر بعض المفسرين أنه قال: شدَّدوا فشُدِّدَ عليهم، فكلِّفوها وحشية.

١١٤ / ٢٬٠٨٣