تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٧

قوله: ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾. قال: سليمة من العيوب. قال الحسن: مسلّمة القوائم والجسد، ليس فيها أثر رجل ولا يد للعمل. قوله: ﴿لاَّ شِيَةَ فِيهَا﴾ أي: لا بياض فيها. وتفسير مجاهد: لا سواد فيها ولا بياض.

قوله: ﴿قَالُوا الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ﴾ أي الآن بيّنتَ. قال الله: ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾.

قوله: ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا﴾ أي تدافعتم بعضكم على بعض، أي: يحيله بعضهم على بعض ﴿وَاللهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ وقد فسّرناه في قصة البقرة. ذكر قصة البقرة قبل تداريهم في قتل النفس.

قوله: ﴿فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ ءَايَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ أي لكي تعقلوا. قال بعضهم: يريكم آياته أي عِبَرَه. وذكروا عن ابن عباس في قوله: اضربوه ببعضها، أي: بعضدها. وقال مجاهد: بفخذها. ففعلوا فقام فأخبرهم بقاتله، ثم مات.

قوله: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ أو في هذا الموضع بل، أي بل هي أشد قسوة. وهو كقوله: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِاْئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُون﴾ [الصافات: 147] أي: بل يزيدون.

ثم قال: ﴿وَإِنَّ مِنَ الحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ﴾. واللام هاهنا صلة أي: من عيونها ما يكثر ماؤه. ﴿وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ﴾ يعني ما يتشقق فيخرج منه الماء حتى تجري منه الأنهار، ومن عيونها ما يقل ماؤه. {وَإِنَّ

١١٥ / ٢٬٠٨٣