الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٣وقال ها هنا في هذه الآية وفي جواب قولهم: ﴿إِنَّ الذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ يعني عيسى والملائكة.
وقال بعضهم: إن اليهود قالت: ألستم تزعمون أن عزيراً في الجنة وأن عيسى في الجنة؟ وقد عُبِدا من دون الله. فأنزل الله: ﴿إِنَّ الذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾. فعيسى وعزير ممن سبقت لهم الحسنى، وما عبدوا من الحجارة والخشب والجن وعبادة بعضهم بعضاً وكل ما عبدوا، حصب جهنم.
ذكروا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الشمس والقمر ثوران عقيران في النار».
وقال بعضهم: ألستم تقرأون: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ قال: أظنهم يمثلان لمن عبدهما في النار، يوبَّخُون بذلك.
وفي كتاب الله عز وجل: إن الشمس والقمر يسجدان لله، وهو قوله عز وجل: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالقَمَرُ﴾ [الحج: 18].
ذكروا عن عبد الله بن عمر قال: إن الشمس تطلع من حيث يطلع الفجر، وتغرب من حيث يغرب الفجر. فإذا أرادت أن تطلع تقاعست حتى تضرب بالعمد، وتقول: يا رب إني إذا طلعت عُبِدت دونك، فتطلع على ولد آدم كلهم، فتجري إلى المغرب، فتسلّم، ويرد عليها