الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١١ذكروا عن ابن عمر أنه كان يقول: فكلوا منها وأطعموا منها، وأطعموا منها وكلوا منها سواء؛ لا بأس أن يطعم منها قبل أن يأكل.
ذكروا عن الحسن قال: هذه مقدمة مؤخرة: فكلوا منها وأطعموا منها، وأطعموا منها فكلوا؛ لا بأس أن يطعم قبل أن يأكل [وإن شاء لم يأكل].
ذكروا عن عائشة، ابنة سعد بن مالك، أن أباها كان يأكل من بدنته قبل أن يطعم.
ذكروا عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر من كل بدنة ببضعة، فجعلت في قِدر، فطبخت. فأكل هو وعلي من لحمها وحسوا من مرقها.
(2/ 434)
ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29)
قوله: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالبَيْتِ العَتِيقِ﴾ قال بعضهم: التفث حلق الرأس. وقال عطاء: التفث حلق الشعر وقطع الأظفار. وقال مجاهد: التفث حلق الرأس وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإِبط وحلق العانة، ورمي الجمار. ذكر بعضهم قال: التفث دلك الشعث ودلك القشف.
وفي تفسير عمرو عن الحسن: [إزالة] قشف الإِحرام، برميهم الجمار يوم النحر فقد حلّ له كل شيء غير النساء والطيب.
ذكروا عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب كان يقول: من رمى الجمار يوم النحر فقد حلّ له كل شي إلا النساء والطيب.
قوله: ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ قال بعضهم: أيام عظَّمها الله، تحلو فيها الأشعار، ويوفى فيها بالنذر، وتذبح فيها الذبائح.