الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٣﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ الكذب على الله، يعني الشرك.
قال: ﴿حُنَفَآءَ لِلَّهِ﴾ أي: مخلصين لله، وقال بعضهم: حجّاجاً لله مخلصين. ﴿غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾.
قوله: ﴿وَمَن يُشْركْ بِاللهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَآءِ﴾ أي: سقط من السماء، أي: من البعد من الله ﴿فَتَخْطفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ أي: في مكان بعيد.
قال الحسن: شبه الله أعمال المشركين بالشيء يخر من السماء فتخطفه الطير فلا يصل إلى الأرض، أو تهوي به الريح في مكان سحيق، أي: بعيد، فيذهب فلا يوجد له أصل، ولا يرى له أثر. يعني أنه ليس لأعمال المشركين عند الله قرار لهم به عنده خير في الآخرة.
قوله: ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَآئِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى القُلُوبِ﴾ تفسير مجاهد: استعظام البدن واستسمانها واستحسانها.
ذكروا أن رجلاً سأل ابن عمر عن أعظم الشعائر فقال: أوفي شك أنت منها، هذا أعظم ا لشعائر، يعني البيت. وتفسير الحسن ﴿شَعَائِرَ اللهِ﴾ يعني دين الله كله.
قوله: ﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمّىً﴾ ذكر عطاء عن ابن عباس قال: الأجل المسمى إلى أن تُقَلَّد وتُشْعَر، وهي البُدْن ينتفع بظهرها ويستعان بها.
﴿ثُمَّ مَحِلُّهَآ﴾ أي: إذا قلدت وأشعرت ﴿إِلَى الْبَيْتِ العَتِيقِ﴾. وقال مجاهد أيضاً: هي البدن ينتفع بها حتى تقلد.