الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٢ذكر بعضهم [عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم] قال: «هي ربوة الجنة وأوسطها وأفضلها» وقال بعضهم: الفردوس جبل في الجنة تتفجّر منه أنهار الجنة.
(2/ 452)
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14)
قوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلاَلَةٍ مِّنْ طِينٍ﴾ والسلالة النطفة تسلّ من الرجل، وكان بدء ذلك من طين. خلق الله آدم من طين، ثم جعل نسله بعد من ماء مهين، أي: ماء ضعيف، يعني النطفة.
قوله: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾ أي: في الرحم.
قوله: ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا العَلَقَةَ مُضْغَةً﴾ [يكون في بطن أمه نطفة أربعين ليلة، ثم يكون علقة أربعين ليلة، ثم يكون مضغة أربعين ليلة].
قال: ﴿فَخَلَقْنَا المُضْغَةَ عِظَاماً﴾ وبعضهم يقرأها ﴿عَظْماً﴾ يعني جماعة العظام. ﴿فَكَسَوْنَا العِظَامَ لَحْماً﴾ وبعضهم يقرأها: ﴿فَكَسَوْنَا العَظْمَ لَحْماً﴾. وهي مثل الأولى. قال: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ﴾ قال بعضهم: أنشأ عليه الشعَر. وقال الحسن: الروح. وقال بعضهم: ذكراً أو أنثى. وقال الكلبي: الروح، وهو في بطن أمه.
قال: ﴿فَتَبَارَكَ اللهُ﴾. هو من باب البركة كقوله: ﴿فَتَعَالَى اللهُ﴾ [الأعراف: 190] ﴿أَحْسَنُ الخَالِقِينَ﴾، أي: أن العباد قد يعملون ما يشبهون بخلق