تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٣

الله، ولا يستطيعون أن ينفخوا فيه الروح.

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قال الله: من أظلم ممن يخلق كخلقي، فليخلقوا ذباباً أو ذرة أو بعوضة».

ذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله».

ذكروا أن عمر بن الخطاب قال: وافقني ربي، أو وافقت ربي في أربع: قلت: يا رسول الله، لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلًّى، فأنزل الله: ﴿وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ [البقرة: 125]. ولما نزلت هذه الآية: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِّنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا العَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا المُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا العِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ﴾ قلت: تبارك الله أحسن الخالقين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لقد ختمها الله بما قلت.» [وقلت: يا رسول الله، لو حجبت نساءك، فإنه يدخل عليهن الصالح وغيره، فأنزل الله آية الحجاب. وكان بين نبي الله وبين نسائه شيء، فقلت لتنتهن أو ليبدلنَّه

١٬٢٠١ / ٢٬٠٨٣