الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٦فأما الرجل الزاني فتوضع عنه ثيابه إذا جلد، وأما المرأة فيترك عليها من الثياب ما يصل إليها الجلد.
وإن أقر الرجل على نفسه بالزنا وكان حراً أقيم عليه الحد. والجلد في الزنا بالسوط.
قال بعضهم: بلغنا أن رجلاً أقرّ عند رسول الله بالزنا فدعا بسوط، فأتي بسوط مكسور فقال: فوق هذا، فأتى بسوط [جديد] لم تقطع ثمرته فقال: دون هذا. فأتي بسوط قد رُكِبَ به ولان، فأمر به، فجلد جلداً بين الجلدين. وكان بعضهم يقول: الحد في الزنا [المتح] الشديد.
وقال: ﴿وَلاَ تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللهِ﴾ أي: الجلد الشديد. [سعيد عن الحسن وعطاء قالا: أي: حتى لا تعطل الحدود].
ذكر عكرمة عن ابن عباس قال: لا يقام الحد حتى يشهدوا أنهم رأوه يدخل كما يدخل المرود في المكحلة.
قال بعضهم: وأما الرجم فهو في مصحف أبي بن كعب. وهو في مصحفنا أيضاً في سورة المائدة في قوله: {إِنَّآ أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىًَ وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيونَ الذِينَ