تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٨

عند الإمام إقراراً من غير أن يقوم عليه بينة رجم الإِمام ثم الناس.

قال بعضهم: لا تحصن الأمَةُ ولا اليهوديةّ ولا النصرانيةّ، ولا يحصن المملوكُ الحرةَ. ولا يُحصَن الحر إذا كانت له امرأة لم يدخلُ بها. ولا تُحصَن المرأة إذا كان لها زوج لم يدخُل بها.

وإذا أحصن الرجل أو المرأة بوطء مرة واحدة، ثم زنى بعد ذلك و ليس له امرأة يوم زنى، أو زنت امرأة ليس لها زوج يوم زنت فهما محصنان يرجمان. وهو قول جابر ابن زيد.

وإذا زنى أحد الزوجين وقد أُحصِن أحدهما ولم يُحصن الآخر رُجِم الذي أُحصِن منهما وحُدَّ الذي لم يُحصَن مائة جلدة.

ولا تُحصِن أمُّ الولد وإن ولدت له أولاداً.

فإذا زنى الغلام أو الجارية وقد تزوّجا. ودخل الغلام بامرأته، ودخل على الجارية زوجُها، ولم يكن الغلام احتلم، ولم تكن الجارية حاضت فلا حدّ عليهما؛ لا رجم ولا جلد حتى يحتلم وتحيض، ويغشى امرأتَه بعدما احتلم، ويغشى الجاريةَ زوجُها بعدما حاضت، فحينئذ يكونان محصنين.

وإذا كانت لرجل أم ولد قد ولدت منه فأعتقها فتزوّجها. ثم زنى قبل أن يغشاها بعدما أعتقت فلا رجم عليه، ولا هي إن زنت حتى يغشاها بعد ما أعتقت، وإن كان مملوك تحته حرّة قد دخل بها فعتق فزنى قبل أن يغشاها بعدما أعتق فلا رجم عليه.

وإن كان الزوجان يهوديين أو نصرانيين فأسلما جميعاً، ثم زنى أحدهما أيهما كان قبل أن يغشاها بعدما أسلما فلا رجم عليه حتى يغشاها في الإِسلام. وإنما

١٬٢٢٦ / ٢٬٠٨٣