تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٤

إني لصادق، أشهد بالله أني لصادق، أشهد بالله إني لصادق، أشهد بالله إني لصادق، ثم يقول الخامسة: إن لعنة الله عليّ إن كنت من الكاذبين. وتقول هي أربع مرات: أشهد بالله إنه لكاذب، أشهد بالله إنه لكاذب، أشهد بالله إنه لكاذب، أشهد بالله إنه لكاذب، تعني زوجها، ثم تقول الخامسة: إن غضب الله عليها إن كان من الصادقين. ثم يفرّق بينهما فلا يجتمعان أبداً.

فإن أكذب نفسه قبل أن يفرغا من الملاعنة جلد حدّ القذف، ثمانين، وهي امرأته.

وإن لاعنها في إنكار ولدها ألحق الولد بها إذا لم تكن حبلى قبل أن يلاعنها ولم يعرف أنه دخل بها، وهي عصبته، وعصبتها بعدها.

فإن أكذب نفسه وقد بقي من الملاعنة شيء في ذلك قولان: أحدهما أنه يجلد حد القاذف ويفرّق بينهما ولا يجتمعان أبداً، وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا. وقال ابن عبد العزيز: يجلد حدّ القاذف وهي امرأته، وعامة الناس كلهم على هذا القول، والولد ولده في قولهم جميعاً.

(2/ 478)

وإن أكذب نفسه بعد اللعان جلد ولا سبيل له عليها في قولهم جميعاً. وقال بعضهم: ويلحق الولد بها. وقال بعضهم: بل يردّ إليه ولده وهو قول العامة.

ولا يلاعن الرجل امرأته الأمة ولا اليهودية ولا النصرانية. وإن أنكر الرجل ولده من اليهودية أو النصرانية لزمه الولد. وإن أنكر ولده من الأمة بعدما أقرّ به مرة واحدة لزمه الولد.

١٬٢٣٢ / ٢٬٠٨٣