الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٠(2/ 484)
الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (26) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (27)
قوله: ﴿الخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾ أي: الخبيثات من القول والعمل للخبيثين من الرجال والنساء، والخبيثون من الرجال والنساء للخبيثات من القول والعمل، والطيّبات من القول والعمل للطيِّبين من الرجال والنساء، والطيّبون من الرجال والنساء للطيّبات من القول والعمل. وهذا في قصة عائشة. قال: ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ﴾ أي: لذنوبهم ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ أي: في الجنة.
قوله: ﴿يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأنِسُوا﴾ [سعيد عن قتادة قال: وهو الاستئذان]. ﴿وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾.
ذكروا عن مجاهد قال: (حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا) أي: حتى تتنحنحوا أو تنخّموا. وقال بعضهم: حتى تسلّموا، وهي مقدمة ومؤخرة، أي: حتى تسلّموا وتستأذنوا.
ذكروا أن رجلاً استأذن على النبي عليه السلام فقال لرجل عنده: قم فعلم هذا كيف يستأذن، فإنه لم يحسن يستأذن. فخرج إليه الرجل، فسلّم ثم استأذن.