تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧١

ذكروا عن زيد بن أسلم قال: جئت ابن عمر في داره فقلت: أَلج، فأذن لي، فدخلت، فقال: يا ابن أخي، إذا استأذنت فلا تقل: ألج، وقل: السلام عليكم، فإذا قالوا: وعليك فقل: آدخل. فإذا قالوا: ادخل فادخل.

ذكروا عن الحسن قال: استأذن الأشعري على باب عمر ثلاث مرات، فلم يؤذن له، فرجع. فأرسل إليه عمر فقال له: ما ردّك عن بابنا؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من استأذن ثلاث مرات فلم يؤذن له فليرجع. فقال له: لَتأتيَنّي على ذلك بيّنة وإلا عاقبتك.» فجاء بطلحة فشهد له.

وفي حديث عمرو عن الحسن في هذا الحديث: «الأولى إذن، والثانية مؤامرة، والثالثة عزيمة إن شاءوا أذنوا وإن شاءوا ردّوا».

ذكر بعضهم قال: كنا ونحن نطلب الحديث إذا جئنا إلى باب الفقيه استأذن منا رجل مرّتين، فإن لم يؤذن له تقدّم آخر فاستأذن مرّتين، مخافة أن يستأذن الرجل منا ثلاثاً فلا يؤذن له، ثم يؤذن بعد، فلا يستطيع أن يدخل لأنه لم يؤذن له وقد أذن لغيره.

١٬٢٣٩ / ٢٬٠٨٣