تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٧

ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «السلام اسم من أسماء الله».

ذكروا عن ابن مسعود قال: السلام اسم من أسماء الله، وضعه الله في الأرض، فأفشوه بينكم، فإن المرء إذا مر بالقوم، فسلم عليهم، فردوا عليه كانت له عليهم فضيلة ودرجة بأنه ذكرهم السلام، فإن لم يردوا عليه رد عليه من هو خير منه وأطيب، وهم الملائكة عليهم السلام.

ذكروا أن رجلاً كان يمشي مع أبي هريرة قال: فمررنا بقوم فسلّمنا عليهم، قال: فلا أدري أشغلهم الحديث أو ما منعهم أن يردّوا السلام، فقال أبو هريرة: سلام ربي والملائكة أحبّ إليّ.

ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «للمسلم على المسلم من المعروف ست خصال: يسلم عليه إذا لقيه، ويشمّته إذا عطس، ويجيبه إذا دعاه، ويعوده إذا مرض، وينصح له إذا غاب أو شهد، ويشهد جنازته إذا مات».

(3/ 4)

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (62)

قوله: ﴿إِنَّمَا المُؤمِنُونَ الذِينَ ءَامَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ﴾ أي: الجمعة والعيدين والاستسقاء وكل شيء تكون فيه الخطبة ﴿لَّمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأذِنُوهُ﴾ أي: يستأذنوا الرسول عليه السلام. ﴿إِنَّ الذِينَ يَسْتَأذِنُونَكَ أُولَئِكَ الذِينَ يُؤمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ﴾ أي: مصدّقين بالله ورسوله، عاملين بجميع فرائضه، غير منافقين ولا منتقصين لشيء من فرائض الله التي فرضها عليهم.

﴿فَإِذَا اسْتَأذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ﴾ يريد الغائط والبول، ولكن الله كنَّى عن

١٬٢٦٥ / ٢٬٠٨٣