تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٣

﴿وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَآ أَنْعَاماً وَأَنَاسِيَّ كَثِيراً وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ﴾ يعني المطر ﴿لِيَذَّكَّرُوا﴾.

ذكروا عن ابن عباس قال: ما عام بأكثر مطراً من عام، أو قال: ماء، ولكن الله يصرفه حيث يشاء] ثم تلا هذه الآية: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا﴾ قال الحسن: فيكونوا متذكرين بهذا المطر فيعلمون أن الذي أنزل هذا المطر الذي يعيش به الخلق وينبت به النبات في الأرض اليابسة قادر على أن يحيي الموتى.

قوله: ﴿فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً﴾ يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا، مطرنا بنوء كذا.

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لو حبس الله المطر عن أمتي عشر سنين، ثم صبه عليهم لأصبحت طائفة من أمتي يقولون: مطرنا بنوء مذحِج».

ذكر الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا يدعهن الناس: الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالأنواء».

(3/ 20)

و

١٬٢٨١ / ٢٬٠٨٣