الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢١(3/ 27)
طسم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (3) إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ (4)
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله: ﴿طسم﴾ قال بعضهم: هو اسم من أسماء الكتاب، يعني القرآن. وقال الحسن: لا أدري، غير أن قوماً من السلف كانوا يقولون فيها وأشباهها: أسماء السور ومفاتحها. وقال بعضهم: اسم من أسماء القرآن، أقسم به ربك.
قوله: ﴿تِلْكَ ءَايَاتُ الكِتَابِ﴾ أي: هذه آيات القرآن ﴿المُبِينِ﴾ أي: البيّن.
قوله: ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ﴾ أي: قاتل نفسك ﴿أَلاَّ يَكُونُوا مُؤمِنِينَ﴾ أي: لعلك قاتل نفسك إن لم يكونوا مؤمنين، فلا تفعل.
قوله: ﴿إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَآءِ ءَايَةً فَظَلَّتَ﴾ أي: فصارت ﴿أَعْنَاقُهُمْ لَهَا﴾ أي: للآية ﴿خَاضِعِينَ﴾ أي: فظلوا خاضعين لها أعناقهم. وهذا تفسير مجاهد. وذلك أنهم كانوا يسألون النبي عليه السلام أن يأتيهم بآية، فهذا جواب قلوقهم.