تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٨

أَزْواجِكُمْ} أي: أقبال النساء. وهذا على الاستفهام، أي: قد فعلتم. ﴿بَل أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾.

(3/ 44)

قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ (167) قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ (168) رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ (169) فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (170) إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (171) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (172) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (173) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (174) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (175) كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ (176)

﴿قَالُوا لَئن لَّمْ تَنتَهِ يَالُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ المُخْرَجِينَ﴾ أي: من قريتنا، أي: نقتلك ونخرجك منها قتيلاً. ﴿قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ القَالِينَ﴾ أي: من المبغضين. ثم قال: ﴿رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ وأهله أمته المؤمنون.

قال الله: ﴿فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ إِلاَّ عَجُوزاً فِي الغَابِرِينَ﴾ أي: غبرت، أي: بقيت في عذاب الله، لم ينجها. ﴿ثُمَّ دَمَّرْنَا الأخَرِينَ﴾ أي: قوم لوط وامرأته معهم. وكانت منافقة [تظهر للوط الإِيمان وهي على الشرك].

قوله: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً﴾ قال بعضهم: أمطر الله على قرية قوم لوط حجارة ﴿فَسَآءَ مَطَرُ المُنذَرِينَ﴾ أي: فبئس مطر المنذرين، أي: أنذرهم لوط فلم يقبلوا فأصاب قريتَهم الخسفُ وأصابت الحجارةُ من كان خارجاً من القرية وأهل السفر منهم، وأصاب العجوزَ حجرٌ فقتلها.

قال: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لأيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ وهي مثل الأولى.

قوله: ﴿كَذَّبَ أَصْحَابُ لْئَيْكَةِ المُرْسَلِينَ﴾ يعني شعيباً. وكان شعيب صلى الله عليه وسلم بعث إلى أمتين. والأيكة: الغيضة.

١٬٣٠٦ / ٢٬٠٨٣