تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٨

(3/ 53)

قوله: ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾ أي: في جيب قميصك ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ أي: من غير برص. قال الحسن: أخرجها والله كأنها مصباح، فعلِم موسى أنه قد لقي ربه.

قوله: ﴿فِي تِسْعِ ءَايَاتٍ﴾ أي: مع تسع آيات. ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ﴾ والتسع الآيات: يده وعصاه والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ الثَّمَرَاتِ﴾ [الأعراف: 130].

قوله: ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ ءَايَاتُنَا مُبْصِرَةً﴾ أي: بيّنة ﴿قَالُوا: هذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ أي: بيّن. ﴿وَجَحَدُوا بِهَا﴾ أي: بآياتنا ﴿وَاسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ﴾ أي: أنها من عند الله، ﴿ظُلْماً﴾ أي: ظلماً لأنفسهم. وقال في آية أخرى: ﴿وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [البقرة: 57] قال: ﴿وَعُلُوّاً﴾ أي: من باب العلو. ﴿فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُفْسِدِينَ﴾ أي: المشركين. كان عاقبتهم أن دمّر الله عليهم ثم صيّرهم إلى النار.

قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً وَقَالاَ الحَمْدُ لِلَّهِ الذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّن عِبَادِهِ المُؤمِنِينَ﴾ يعنيان أهل زمانهم من المؤمنين.

قوله: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ﴾ أي: نبوّته وملكه ﴿وَقَالَ يَآأَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ يعني كل شيء أوتي منه. ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الفَضْلُ المُبينُ﴾ أي: البين.

قوله: ﴿وَحُشِرَ﴾ أي: وجمع {لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ

١٬٣١٦ / ٢٬٠٨٣