تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

قوله: ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ قد فسّرناه في الآية الأولى ﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ أي على عالم زمانه، ولكل زمان عالم، أي ولكل زمان خلق.

قوله: ﴿وَاتَّقُوا يَوْماً لاَ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾ أي فداء. وقد فسّرناه قبل هذا الموضع. ﴿وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ﴾ أي لا يشفع لها أحد عند الله، لأنه لا تكون الشفاعة إلا للمؤمنين خاصة. ﴿وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾ أي: لا أحد ينصرهم يومئذ؛ كقوله: ﴿مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ بَلْ هُمُ اليَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ [الصافّات: 25 - 26].

قوله: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ أي: عمل بهن. وقال بعضهم: فأكملهن ووفّى بهن، وهو واحد.

ذكروا عن ابن عباس أنه كان يقول: هي المناسك.

وكان الحسن يقول: ابتلاه الله بأمور فصبر عليها؛ ابتلاه الله بالكوكب والقمر والشمس فحبس نفسه في ذلك، وعلم أن الله دائم لا يزول، فوجَّه وجهه للذي فطر السماوات والأرض. ثم ابتلاه بالنار فصبر على ذلك. ثم ابتلاه بالهجرة، فخرج من بلاده ومن عند قومه حتى لحق بالشام مهاجراً إلى الله. ثم ابتلاه بذبح ابنه فصبر. وابتلاه بالختان على كبر سنه فصبر على ذلك كله. ذكروا عن النبي صلى الله عليه وسلم

١٤٠ / ٢٬٠٨٣