تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥١

تفسير سورة الأحزاب

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله عزّ وجلّ: ﴿يَآ أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ وَلاَ تُطِعِ الْكَافِرِينَ﴾ أي: في الشرك بالله ﴿وَالمُنَافِقِينَ﴾ أي: ولا تطع المنافقين حتى تكون وليجة في الدين. والوليجة أن يدخل في دين الله ما يقارب به المنافقين. قال: ﴿إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً﴾.

قوله: ﴿وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ إِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً﴾ يعني العامّة.

قوله: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلاً﴾ أي: وكفى به مُتَوَكِّلاً عليه. وقال في آية أخرى: ﴿وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [آل عمران: 173] أي: ونعم المتوكَّل عليه.

(3/ 151)

مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (4)

قوله: ﴿مَّا جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ تفسير مجاهد أن رجلاً من المشركين من بني فهر قال: إن في جوفي لقلبين أعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد [وكذب].

وتفسير الكلبي أن رجلاً من قريش يقال له جميل كان حافظاً لما يسمع؛ فقالت

١٬٤١٩ / ٢٬٠٨٣