تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٣

قوله: ﴿يَآ أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً﴾ أي: على أمتك، تشهد عليهم في الآخرة أنك قد بلغتهم. ﴿وَمُبَشِّراً﴾ أي: في الدنيا بالجنة ﴿وَنَذِيراً﴾ أي: ونذيراً من النار. وتفسير الحسن: أي: من عذاب الدنيا وعذاب الآخرة.

قال: ﴿وَدَاعِياً إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ﴾ أي: بالقرآن، أي: بالوحي الذي جاء من عند الله. ﴿وَسِرَاجاً مُّنِيراً﴾ أي: مضيئاً.

ذكروا عن الضحاك بن مزاحم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثل أصحابي مثل الملح لا يصلح الطعام إلا به، ومثل أصحابي مثل النجوم يهتدى بها؛ فبأي قول أصحابي أخذتم اهتديتم».

ذكر الحسن عن أبي مسلم الخولاني قال: مثل العلماء في الأرض مثل النجوم يهتدي بها الناس ما بدت، فإذا خفيت تحيَّروا.

قال: ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللهِ فَضْلاً كَبِيراً﴾ يعني الجنة.

قوله: ﴿وَلاَ تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ قد فسَّرناه في أول السورة ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾ أي: واعرض عن أذاهم إياك واصبر عليه. ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلاً﴾.

قوله: ﴿يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً﴾.

أي: إذا طلق الرجل امرأته، من قبل أن يدخل بها، واحدة فقد بانت منه بتلك

١٬٤٤١ / ٢٬٠٨٣