الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٢قال: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاَتِ اللهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ اللهَ وَكَفَى بِاللهِ حَسِيباً﴾ أي: حفيظاً لأعمالهم.
قوله: ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ﴾ يقول: إن محمداً لم يكن بأبي زيد، ولكن كان زيد دعيّاً له. قال: ﴿وَلَكِن رَّسُولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيَّينَ وَكَانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً﴾.
قوله تعالى: ﴿يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْراً كَثِيراً﴾ وهذا ذكر ليس فيه وقت، وهو تطوع. ﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً﴾ أي: صلاة الغداة ﴿وَأَصِيلاً﴾ أي: صلاة الظهر والعصر.
قال: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلآئِكَتُهُ﴾ تفسير ابن عباس أن صلاة الله الرحمة، وصلاة الملائكة الاستغفار.
قال: ﴿لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ أي: من الضلالة إلى الهدى ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً﴾ أي: فلا أرحم منه بهم.
قوله: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ﴾ أي: تُحَيِّيهم الملائكة عن الله بالسلام، في تفسير الحسن. ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً﴾ أي: ثواباً كريماً، يعني الجنة.