تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٥

قوله: ﴿يَآ أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاَّتِي ءَاتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾ أي: صداقهن ﴿وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ اللهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ﴾ أي: وأحللنا لك بنات عمك ﴿وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاَتِكَ اللاَّتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾. . . إلى قوله: ﴿لاَّ يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِن بَعْدُ﴾ أي: من بعد هؤلاء اللاتي ذكر من أزواجه ومن بنات عمه وبنات عماته وبنات خاله وبنات خالاته وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي، فيما ذكر أبي بن كعب.

وذكر [علي بن زيد] عن الحسن قال: ﴿لاَّ يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِن بَعْدُ﴾ يعني من بعد أزواجه التسع [﴿وَلآ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ﴾ قال: قصره الله على أزواجه اللاتي مات عنهن، فأخبرتُ به علي بن الحسن فقال: لو شاء لتزوج عليهن]. وقال علي بن زيد: قد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم [جريراً] أن يخطب عليه [جميلة] بنت فلان بعد التسع.

وقال مجاهد: ﴿لاَّ يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِن بَعْدُ﴾ أي: لا نصرانيات ولا يهوديات، ولا كوافر.

قوله: ﴿وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ﴾ يقوله للنبي صلى الله عليه وسلم: ﴿مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ مقرأ العامة على (إِن) وهبت نفسها للنبي، كانت امرأة واحدة، و (أَن) مفتوحة لما قد كان. وبعضهم يقرأها {إِن وَهَبَتْ

١٬٤٤٣ / ٢٬٠٨٣