تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٦

[ولم يصم]، وعلى الغسل من الجنابة، ولو شاء قال: قد اغتسلت [ولم يغتسل]» قال: ثم تلا هذه الآية: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَآئِرُ﴾ [الطارق: 9].

قال تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً﴾ أي: لنفسه ﴿جَهُولاً﴾ بدينه؛ وهذا المشرك.

قوله: ﴿لِّيُعَذِّبَ اللهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ﴾ أهل الإِقرار بالله والنبي من أهل التضييع للأعمال والخيانة للأمانة، وهي الدين. ﴿وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ﴾ أهل المساواة والإِنكار والجحود.

ذكروا عن الحسن أنه قرأ هذه الآية: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ. . .﴾ إلى قوله: ﴿وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً لِّيُعَذِّبَ اللهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ﴾ فقال: هما والله اللذان ظلماها، وهما اللذان خاناها: المنافق والمشرك.

قال تعالى: ﴿وَيَتُوبَ اللهُ عَلَى المُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ أهل الصدق والوفاء في الأعمال. ﴿وَكَانَ اللهُ غَفُوراً﴾ أي: لمن تاب إليه من شركه ونفاقه ﴿رَّحِيماً﴾ أي: بالمؤمنين؛ فبرحمته يدخلهم الجنة.

١٬٤٥٤ / ٢٬٠٨٣