الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٨اكتب. قال: ربّ، وما أكتب؟ قال: ما هو كائن، فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة. فأعمال العباد تعرض كل يوم اثنين وخميس، فيجدونه على ما في الكتاب الأول.
قال: ﴿لِّيَجْزِيَ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ أي: ليجزيهم الجنة ﴿أُوْلَئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ﴾ أي: لذنوبهم ﴿وَرِزْقُ كَرِيمٌ﴾.
قال: ﴿وَالَّذِينَ سَعَوْا﴾ أي: عملوا ﴿فِي ءَايَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾ تفسير الحسن: يظنون أنهم يسبقوننا حتى لا نقدر عليهم فنبعثهم فنعذبهم كقوله: ﴿وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ﴾ [العنكبوت: 39].
وتفسير الكلبي: ﴿مُعَاجِزِينَ﴾ مبطئين، أي: يثبطون الناس عن الإِيمان ولا يؤمنون بها.
قال: ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ﴾ والرجز: العذاب ﴿أَلِيمٌ﴾ أي: موجع. أي: لهم عذاب من عذاب موجع.
قوله: ﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ يعني المؤمنين ﴿الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ﴾ أي: يعلمون أنه هو الحق ﴿وَيَهْدِي﴾ أي: ويعلمون أن القرآن يهدي ﴿إِلَى صِرَاطِ﴾ أي: إلى طريق ﴿العَزِيزِ﴾ الذي ذل له كل شيء ﴿الحَمِيدِ﴾ المستحمد إلى خلقه، أي: استوجب عليهم أن يحمدوه. والطريق إلى الجنة.
قوله: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يقوله بعضهم لبعض ﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ﴾ يعنون محمداً صلى الله عليه وسلم ﴿يُنَبِّئُكُمْ﴾ أي: يخبركم ﴿إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ أي: إذا متم وتفرقت عظامكم وكانت رفاتاً إنكم مبعوثون خلقاً جديداً، إنكاراً للبعث.