تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٤

موضع من الوادي تجتمع فيه المياه. وذكروا أنه إنما نقبه دابة يقال له الخُلد، ليس له عينان وله نابان يحفر بهما الأرض.

وفي تفسير مجاهد: إن ذلك السيل الذي أرسله الله عليهم من العرم كان ماء أحمر أتى الله به من حيث شاء. وهو الذي شق السد وهدمه، وحفر بطن الوادي عن الجنتين فارتفعتا، وغار عنهما الماء فيبستا.

وقال بعضهم: إنهم كان لهم واد يجتمع فيه الماء كل عام يسقي جناتهم وأرضهم؛ فبعث الله عليهم دابة يقال لها الجرذ، فحفر السد، فسال الماء فغرّق جناتهم وأرضيهم.

قوله: ﴿وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ﴾ أي: ثمرة ﴿خَمْطٍ﴾ الخمط: الأراك، وأكله البرير. ﴿وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾.

قال: ﴿ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلاَّ الْكَفُورَ﴾ أي: وهل يعاقب إلا الكفور. وهو مقرأ أهل الكوفة: أي: إنهم لما أعرضوا عما جاءت به الرسل ابتلاهم الله فغيَّرَ ما بهم، ثم أهلكهم بعد ذلك.

١٬٤٦٢ / ٢٬٠٨٣