الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٩يقضي بيننا بالحق ﴿وَهُوَ الْفَتَّاحُ﴾ أي: القاضي ﴿العَلِيمُ﴾ فلا أعلم منه.
قوله: ﴿قُلْ أَرُونِي الَّذِينَ أَلْحَقْتُم بِهِ شُرَكَآءَ﴾ أي: جعلتموهم شركاء، يعني أوثانهم يقول: أروني ما نفعوكم وأجابوكم به. ﴿كَلاَّ﴾ أي: لستم بالذين تأتون بما نفعوكم وأجابوكم به إذ كنتم تدعونهم، أي: إنهم لم ينفعوكم ولم يجيبوكم، ولا ينفعونكم ولا أنفسهم. ثم استأنف الكلام فقال: ﴿بَلْ هُوَ اللهُ﴾ الذي لا شريك له، ولا ينفع ولا يضر إلا هو. ﴿العَزِيزُ﴾ الذي ذلت له الخلائق ﴿الحَكِيمُ﴾ الذي أحكم كل شيء في تفسير الحسن. وقال غيره: (الحكيم) في أمره، وهو واحد.
قوله: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً لِّلنَّاسِ﴾ أي: إلى جماعة الإِنس وإلى جماعة الجن. ﴿بَشِيراً﴾ أي: بالجنة ﴿وَنَذِيراً﴾ أي: من النار ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أنهم مبعوثون ومجازون.
قال: ﴿وِيَقُولُونَ﴾ يعني المشركين ﴿مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ قال الله: ﴿قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ لاَّ تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلاَ تَسْتَقْدِمُونَ﴾. كانوا يسألون