تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥٦

قال: ﴿وَنَادَيْنَاهُ أَن يَآ إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ وهذا وحي مشافهة من الملك. ناداه الملك من عند الله أن يا إبراهيم قد صدّقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين.

﴿إِنَّ هذَا لَهُوَ الْبَلآءُ الْمُبِينُ﴾ أي: النعمة البيّنة عليك من الله إذ لم تذبح ابنك.

قوله تعالى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ أي: بكبش عظيم. وذكر عن مجاهد قال: متقبّل.

وذكر أبو الطفيل عن ابن عباس قال: فالتفت إبراهيم فإذا هو بكبش أبيض أقرن أعْيَن، فذبحه.

ذكر بعضهم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال: الذي فدي به إسحاق. ذكروا عن الأحنف بن قيس قال: حدّثني العبّاس بن عبد المطلب أن الذي فدي إسحاقُ. ذكر الخليل بن مرة، يرفع الحديث إلى النبي عليه السلام أنه إسحاقُ.

وقال الحسن: بشر إبراهيم بإسحاق مرّتين: مرّة بولادته، ومرّة بأنه نبي. ذكر كيف أُرِىَ فِي المنام أن يذبحه، وكيف كان أراد ذبحه وكيف فُدِيَ فقصّ قصّته، ثم قال: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً﴾ أي: بأنه نبيّ.

١٬٥٢٤ / ٢٬٠٨٣