تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

قبلة اليهود إلى غيرها» فقال جبريل: إنما أنا عبد مثلك؛ فادع ربك واسأله. ثم ارتفع جبريل، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يديم النظر إلى السماء رجاء أن يأتيه جبريل بالذي سأل، فأنزل الله: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾.

قال: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ أي تلقاءه.

وقال بعضهم قد نرى تقلُّب وجهك في السماء أي: قد نرى نظرك إلى السماء.

ذكروا عن محمد بن عبد الله بن حجش أنه قال: صلّيت القبلتين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الآية ونحن في صلاة الظهر، وقد صلَّينا ركعتين من الظهر فاستدرنا وإنا لفي الصلاة.

ذكروا عن مجاهد أنه قال: نزلت هذه الآية وهم في الصلاة، فجاء الرجال مكان النساء والنساء مكان الرجال.

قوله: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾. قال الحسن: يعلمون أن القبلة هي الكعبة. وقال الحسن: لم يبعث الله نبياً إلا وهو يصلِّي إلى الكعبة.

قوله: {وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ بِكُلِّ ءَايَةٍ مَّا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنتَ

١٥٣ / ٢٬٠٨٣