الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦﴿وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ قصرن أطرافهن على أزواجهن لا ينظرن إلى غيرهم. ﴿أَتْرَابٌ﴾ أي: على سن واحد؛ بنات ثلاث وثلاثين سنة. وتفسير مجاهد: (أَتْرَاب) أي: أمثال، وهو قوله: على سن واحد.
قال: ﴿هذَا مَا تُوعَدُونَ﴾ يعني ما وصف في الجنة ﴿لِيَوْمِ الْحِسَابِ إِنَّ هذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ﴾ أي: من انقطاع.
قوله: ﴿هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ﴾ أي: للمشركين ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾ أي: لشر مرجع. ﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ أي: بئس الفراش. كقوله: ﴿لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ﴾ [الأعراف: 41] أي: تغشاهم. وهو مثل قوله: ﴿لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴾ [الزمر: 16].
﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ﴾. فيها تقديم: هذَا حَمِيمٌ وَغَسَاقٌ فَلْيَذُوقُوهُ. فالحميم الحار الذي لا يستطاع من حره، والغساق البارد الذي لا يستطاع من برده.
قال بعضهم الغساق القيح الغليظ، لو أن جرة منه تهراق في المغرب لأنتنت أهل المشرق، أو تهراق في المشرق لأنتنت أهل المغرب. وقال بعضهم: الغساق: المنتن، بلسان خراسان. وكان الحسن لا يفسر الغساق فيما ذكروا عنه.
قال: ﴿وَءَاخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ﴾. وكان الحسن يقرأ: وأُخَر من شكله. ﴿وَآخَرُ﴾ يعني الزمهرير ﴿مِنْ شَكْلِهِ﴾: من نحوه، أي: من نحو الحميم ﴿أَزْوَاجٌ﴾: ألوان.
قوله: {هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ لاَ مَرْحَبَاً بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُواْ النَّارِ قَالُواْ بَلْ أنتُمْ لاَ