تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٧

قوله: عز وجل: ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ﴾ أي: أشد من خلق الناس، يعني شدة خلقها وكثافتها وعرضها وطولها، أي: فأنتم أيها المشركون تقرون بأن الله هو الذي خلقها وتجحدون البعث. قال عز من قائل: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أنهم مبعوثون.

قوله: عز وجل: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾ الأعمى: الكافر، عمي عن الهدى، والبصير: المؤمن، أبصر الهدى. ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلاَ الْمُسِيءُ﴾ أي: المشرك ﴿قَلِيلاً مَّا تَتَذَكَّرُونَ﴾ أي: أقلهم المتذكر، يعني أقلهم من يؤمن. ومن قرأها بالتاء فهو يقول: أقلكم المتذكر، أي: من يؤمن.

قوله عز وجل: ﴿إِنَّ السَّاعَةَ﴾ أي: القيامة ﴿لآتِيَةٌ لاَّ رَيْبَ فِيهَا﴾ أي: لا شك فيها ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ أي: بالساعة.

قوله: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ كقوله: ﴿فَادْعُواْ اللهَ مُخلِصِينَ لَهُ الدِّين﴾ [غافر: 14] ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [أي: صاغرين].

ذكروا عن عائشة رضي الله عنها قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أفضل العبادات، «فقال دعاء المرء لنفسه.» ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المسلم من دعائه على إحدى ثلاث: إما أن يعطى مسألته، وإما أن يعطى مثلها من الخير، وإما أن يصرف عنه مثلها من الشر ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم أو يستعجل.» [قالوا: يا رسول الله، إذاً نكثر، قال: الله أكثر.

الحسن بن دينار عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو ذلك قال] قالوا: يا

١٬٦٠٣ / ٢٬٠٨٣