تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٨

رسول الله كيف يستعجل؟ قال: «يقول: قد دعوت الله فما أجابني، ودعوته فما أعطاني.»

ذكروا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أبخل الناس من بخل بالسلام، وإن أعجز الناس من عجز في الدعاء، وقد قال عز وجل: ادعوني أستجب لكم.»

قوله عز وجل: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ يعني لتستقرّوا فيه من النصب. ﴿وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾ أي: مضيئاً. ﴿إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ﴾ أي: لا يؤمنون.

﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ أي: فيكف تصرفون عن الهدى. قال: ﴿كَذَلِكَ يُؤْفَكُ﴾ أي: يُصَد، ﴿الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾. قوله: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ قَرَارًا﴾ مثل قوله: (بِسَاطاً)، و (فِرَاشاً) و (مِهَاداً) ﴿وَالسَّمَاء بِنَاء وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ أي: جعل صوركم أحسن من صور البهائم والطيور. ﴿وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ﴾. [قال السدي، يقول: جعل رِزقكم أطيب من رزق الدواب والطير والجن]. ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ تبارك من البركة، كقوله: (تَعَالَى) من العلوّ، أي: ارتفع.

١٬٦٠٤ / ٢٬٠٨٣