تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٢

يحفظ ولده من بعده، أي إنه يحفظ بعده.

قال: ﴿نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ أي: نحن كنا أولياءَكم في الحياة الدنيا إذ كنتم في الدنيا، ونحن أولياؤكم في الآخرة. وبعضهم يقول: تقوله لهم الملائكة الذين كانوا يكتبون أعمالهم.

﴿وَلَكُمْ فِيهَا﴾ أي: في الجنة ﴿مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾ أي: تشتهون. ﴿نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ﴾ أي: الجنة، نزلاً لكم أنزلكموها غفور رحيم.

قوله: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾. وهذا على الاستفهام، أي: لا أحد أحسن قولاً منه.

قوله: ﴿وَلاَ تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ﴾ الحسنة في هذا الموضع العفو والصفح، والسيئة ما يكون بين الناس من الشتم والبغضاء والعدواة.

قوله: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ يقول: ادفع بالعفو والصفح القول القبيح والأذى. كان ذلك فيما بينهم وبين المشركين قبل أن يؤمر بقتالهم. كقوله: ﴿قُل لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ اللهِ﴾ [الجاثية: 14] يعني المشركين، ثم نسخت، فأمر بقتالهم، فصارت بين المسلمين.

ذكر عن أبي الأحوص عن أبيه قال: قلت يا رسول الله، إن لي جاراً وإنه يسيء

١٬٦١٨ / ٢٬٠٨٣