الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨١ذكروا أن أبا بكر الصديق قرأ هذه الآية فقالوا له: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما الاستقامة؟ قال: ألا تشركوا به شيئاً.
ذكروا أن عمر بن الخطاب قال: ثم استقاموا على الفرائض ولم يروغوا روغان الثعالب، أي: لم ينتقصوا دين الله حتى أكملوا فرائضهم ووفوا بها.
قال: ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلاَئِكَةُ﴾ أي: عند الموت في تفسيربعضهم.
وتفسير الحسن أن قول الملائكة لهم: ﴿أَلاَّ تَخَافُوا وَلاَ تَحْزَنُوا﴾ وأنتم آمنون، تستقبلهم بهذا إذا خرجوا من قبورهم إلى الموقف.
وفي تفسير بعضهم ﴿أَلاَّ تَخَافُوا﴾ أي أمامكم، ﴿وَلاَ تَحْزَنُوا﴾ أي: على ما خلّفتم، نحن نخلفكم فيه.
ذكروا عن الحسن أن عمر بن الخطاب قال: احضروا موتاكم وألزموهم قول لا إله إلا الله، فإنهم يسمعون أو يرون ما يقال لهم.
ذكروا عن الحسن أنه دخل على أبي الشعثاء جابر بن زيد وهو مدنَف فقال له: يا أبا الشعثاء، فرُفع رأسه فقال له: قل لا إله إلا الله. فسكت أبو الشعثاء. فأعاد له القول فقال له: قل لا إله إلا الله، فسكت أبو الشعثاء، ثم أعاد الحسن فقال أبو الشعثاء في الثالثة، يا أبا سعيد، أنا من أهلها، ولكني أعوذ بالله من النار ومن سوء الحساب. فخرج الحسن من عنده وهو يقول: تالله ما رأيت كاليوم قط رجلاً أفقه حتى عند الموت.
ذكر بعضهم حديثاً عن عيسى بن مريم بإسناده أنه قال: عجبت للمؤمن كيف