الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٥قوله: ﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ﴾ أي: إلى الله ﴿وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾ أي: على الإسلام ﴿وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ أي: الشرك ﴿وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ أي: لا أظلم منكم أحداً ﴿اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لاَ حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾ أي: لا خصومة بيننا وبينكم، أي: في الدنيا ﴿اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا﴾ أي: يوم القيامة ﴿وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ أي: المرجع. أي: نجتمع عنده فيجزينا ويجزيكم بها الثواب والعقاب.
قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ﴾ يعني المشركين يحاجون المؤمنين في الله، أي: في عبادتهم الأوثان. ﴿مِن بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ يعني من بعد ما استجاب له المؤمنون ﴿حُجَّتُهُمْ﴾ أي خصومتهم ﴿دَاحِضَةٌ﴾ أي ذاهبة باطلة ﴿عِندَ رَبِّهِمْ﴾. وقال مجاهد: هم المشركون، طمعوا أن تعود الجاهلية. قال: ﴿وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ أي: في الآخرة.
قوله: ﴿اللَّهُ الَّذِي أَنزَلَ الْكِتَابَ﴾ أي: القرآن ﴿بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ﴾ أي: العدل ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾.
قال: ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾ أي: استهزاءً وتكذيباً لا يقرّون بها ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا﴾ أي: خائفون ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ﴾ أي: كائنة ﴿أَلاَ إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ﴾ أي: يكذبون بها. كقوله: {وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا