الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٦ذكر الحسن أن رجلاً قال: يا رسول الله متى تحرم علي الميتة؟ قال: «إذا رويت من اللبن وجاءت ميرة أهلك».
ذكروا عن بعض السلف أن من اضطر فلم يأكل ولم يشرب ثم مات دخل النار.
ذكروا عن ابن عباس أنه قال: إن الله يحب أن تُقبل رخصه كما يحب أن تقبل عزائمه.
قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ﴾.
فهؤلاء أهل الكتاب الذين حرّفوا كتاب الله. وهو كقوله: ﴿إِنَّ كَثِيراً مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ﴾ [التوبة: 34]. وكانت لهم مأكلة من السلطان وكانوا يضعون لهم ما يهوون.
وقوله: ﴿مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ﴾، يقول: فسوف يأكلون به النار. وقوله: ﴿وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ أي: بما يحبون؛ وقد يكلّمهم ويسألهم عن أعمالهم ويأخذهم بها.
وقال بعضهم: ﴿وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ أي لا يدخل عليهم الملائكة بالسَّلام من الله؛ فأضاف ذلك السلام الذي هو كلام الملائكة أنه كلامه؛ أي: فلا تأتيهم