تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٦

وقوله: ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً﴾ تكرير في القول سبحانه. كقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الحج: 77]. وفعل الخير عبادته، وكرّر الكلام عز وجل.

قال: ﴿فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء﴾ يعني جبريل، يرسله إلى من يشاء من رسله، فيوحي إليهم معه ما يشاء. ﴿إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾.

قوله: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾ يعني القرآن ﴿مَا كُنتَ تَدْرِي﴾ من قبل أن يوحى إليك ﴿مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ﴾ أي: القرآن ﴿نُورًا﴾ [أي: ضياء من الظلمة] ﴿نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي﴾ أي: لتدعو ﴿إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ أي إلى الجنة.

﴿صِرَاطِ اللَّهِ﴾ أي طريق الله ﴿الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ أَلاَ إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأُمُورُ﴾ [يعني أمور الخلائق] أي يوم القيامة.

١٬٦٤٢ / ٢٬٠٨٣