تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢١

قوله عز وجل: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً﴾ أي: فجأة ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾.

قال: ﴿الأَخِلاَّء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ﴾ الإخلاء من باب الخلال، الواحد خليل، والجماعة أخلاء. [استثنى من الأَخِلاَّء المتقين فقال: إلا المتقين منهم فإنهم ليسوا بأعداء بعضهم لبعض].

قوله: ﴿يَا عِبَادِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ﴾ يقوله يوم القيامة ﴿وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾ تفسير الكلبي: تكرمون. وتفسير الحسن: تفرحون.

قال: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ﴾ أي: يغدى عليم بها، في كل واحدة منها لون ليس في صاحبتها، يأكل من أخراها كما يأكل من أولها، ويجد طعم آخرها كما يجد طعم أولها، لا يشبه بعضها بعضاً، ويراح عليهم بمثلها. ويطوف على أرفعهم درجة كل يوم سبعمائة ألف غلام، مع كل غلام صحفة من ذهب فيها لون من الطعام ليس في صاحبتها، يأكل من آخرها كما يأكل من أولها، ويجد طعم أولها كما يجد طعم آخرها، ولا يشبه بعضه بعضاً.

قال: ﴿وَأَكْوَابٍ﴾ والكوب المدوّر، القصير العنق، القصير العروة، والإبريق المستطيل، الطويل العنق، الطويل العروة.

قال: ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ﴾ أي: ما خطر على بالهم شيء أتاهم من غير

١٬٦٥٧ / ٢٬٠٨٣