تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٤

قوله: ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ﴾ أي: ما كان للرحمن ولد. ثم انقطع الكلام، ثم قال: ﴿فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ تفسير بعضهم: فأنا أول الدائنين من هذه الأمة بأنه ليس له ولد.

قال: ﴿سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ينزّه نفسه عما يكذبون. ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا﴾ أي: فقد أقمت عليهم الحجة ﴿حَتَّى يُلاَقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ أي: يوم القيامة. وهذا قبل أن يؤمر بقتالهم.

قوله عز وجل: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاء إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ﴾ أي: هو إله أهل السماء وإله أهل الأرض ﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ﴾ في أمره ﴿الْعَلِيمُ﴾ بخلقه.

﴿وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ أي: علم مجيء الساعة، لا يعلم علم مجيئها إلا هو ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي: يوم القيامة.

﴿وَلاَ يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ﴾ أي: الأوثان، في تفسير الحسن، أي: لا تملك أن تشفع لعابدها، يقول: ليست الشفاعة لمن كان يدعو الأوثان، أي: يعبدها من دون الله في الدنيا. قال: ﴿إِلاَّ مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ في

١٬٦٦٠ / ٢٬٠٨٣