تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٥

الدنيا. يقول إنما الشفاعة لمن شهد بالحق ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أنه الحق.

قال الكلبي: ﴿وَلاَ يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ﴾ يعني الملائكة، أي: لا يملك الملائكة أن يشفعوا لمن شهد بالحق، أي: لا إله إلا الله مخلصاً وصلّى الخمس، أي: فأولئك تشفع لهم الملائكة.

وتفسير مجاهد: ﴿وَلاَ يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ﴾ أي: الملائكة وعزير، وعيسى.

قوله عز وجل: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم﴾ يعني المشركين ﴿مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ أي: فكيف يصدون فيعبدون غيره.

قوله: ﴿وَقِيلِهِ﴾ وهي تقرأ على ثلاثة أوجه: (وقيلَه، وقيلُه، وقيلِه) فمن قرأها بالنصب رجع إلى قوله: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم﴾ وقيلَه، أي ولا نسمع قيلَه. ومن قرأها بالرفع، فهو كلام مبتدأ، يخبر بقوله. ومن قرأها بالجر رجع إلى قوله: ﴿وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ وعلم قيلِه.

وقيله: ﴿يَارَبِّ إِنَّ هَؤُلاَء قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ﴾ [هذا قول النبي يشكو قومه إلى الله].

قال الله: ﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾ وهي منسوخة، نسخا قوله: ﴿فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾ [التوبة: 5] ﴿وَقُلْ سَلاَمٌ﴾ كلمة حلم بين المؤمنين والمشركين؛ وكان ذلك قبل أن يؤمر بقتالهم، ثم أمر بقتالهم. قال: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ أي: يوم القيامة، وهي كلمة وعيد.

١٬٦٦١ / ٢٬٠٨٣