الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٧القدر. وذلك إلى اليوم على هذه الصفة إلا الوحي فإنه قد انقطع بموت النبي عليه السلام.
قال: ﴿أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾ أي: مرسلين الرسل إلى العباد. ﴿رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ﴾ أي: لا أسمع منه ﴿الْعَلِيمُ﴾ أي: لا أعلم منه.
﴿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ ومقرأ الحسن: رب السماوات والأرض ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الأَوَّلِينَ﴾.
قال: ﴿بَلْ هُمْ﴾ أي: المشركون ﴿فِي شَكٍّ﴾ يعني من البعث ﴿يَلْعَبُونَ﴾.
ثم قال للنبي عليه السلام: ﴿فَارْتَقِبْ﴾ أي: فانتظر ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ يعني الجدب وإمساك المطر عن قريش.
﴿رَبَّنَا﴾ أي: يقولون: ربنا ﴿اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾.
قال الله عز وجل: ﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى﴾ أي: كيف لهم الذكرى، أي: الإيمان، بعد نزول العذاب ﴿وَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ﴾ أي: محمد عليه السلام.
﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ﴾ أي: إنما يعلّمه عبد بني الحضرمي، وكان كاهناً في تفسير الحسن. وقال بعضهم: عداس، غلام عتبة بن ربيعة، وكان يقرأ الكتب.