تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٣

قوله عز وجل: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا﴾ أي: يقوله بعضهم لبعض ﴿فَلَمَّا قُضِيَ﴾ أي: فلما قرأه عليهم النبي عليه السلام وأسلموا ﴿وَلَّوْا﴾ أي: رجعوا ﴿إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾ وهم أهل نصيبين.

ذكر بعضهم أن جن نصيبين أتوا النبي عليه السلام فقرأ عليهم القرآن؛ فقالوا: يا رسول الله زوّدنا، فقال: «كل روثة لكم خضرة، وكل عظم لكم عرق» فقالوا: يا رسول الله: إن أمتك ينجسونه علينا. فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستنجى بعظم أو روثة.

ذكروا عن صالح مولى التوأمة عن ابن عباس وعن ابن مسعود أن جن نصيبين لما قرأ عليهم النبي عليه السلام القرآن فأرادوا أن يرجعوا زودهم الروث والعظام، لا يأتون على شيء منه إلا وجدوه لحماً وتمراً.

ذكروا عن عون بن عبد الله بن عتبة عن عبد الله بن مسعود قال: خرجنا حاجين ومعتمرين، حتى إذا كنا بالطريق هاجت ريح فارتفعت عجاجة من الأرض حتى إذا كانت على رؤوسنا انكشفت عن حية بيضاء، فنزلنا، وتخلف صفوان بن المعطل

١٬٦٨٩ / ٢٬٠٨٣