تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٦

رخصة لهم ألا يغزوا فوضع عنهم الجهاد.

ذكر الحسن عن عائشة أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل على النساء جهاد؟ قال: «نعم، جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة».

قال: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَن يَتَوَلَّ﴾ أي: عن الوفاء لله بما أقرّ به ﴿يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ أي: موجعاً.

قوله عز وجل: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ ذكروا عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: كانت سمرة بايعناه تحتها. وكنا أربع عشرة مائة، وعمر آخذ بيده، فبايعناه كلنا غير جد بن قيس اختبأ تحت إبط بعيره. [قال جابر: لم نبايع تحت شجرة إلا الشجرة التي بالحديبية].

قال تعالى: ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ أي أنهم صادقون ﴿فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ﴾. تفسير الحسن: السكينة والوقار. وتفسير الكلبي: السكينة الطمأنينة. وتفسير مجاهد: هي من أمر الله كهيئة الريح. وقال بعضهم: ريح خجوج.

قال تعالى: ﴿وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ يعني فتح خيبر.

قال تعالى: ﴿وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا﴾ في نقمته ﴿حَكِيمًا﴾ في أمره.

١٬٧١٢ / ٢٬٠٨٣