تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨١

الأرض، وحتى ترتع الأسد مع الإبل، والنمور مع البقر، والذئاب مع الغنم، ويلعب الغلمان بالحيات لا يضر بعضهم بعضاً».

ذكروا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى ينزل عيسى بن مريم فيقتل الخنزير، ويكسر الصليب حتى يكون الدين واحداً».

ذكروا عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتى ينزل عيسى بن مريم من قبل المغرب مصدقاً بمحمد وعلى ملته».

قوله عز وجل: ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ﴾ [يعني متوادّين] ﴿تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا﴾ يعني يقيمون الصلوات الخمس ﴿يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾ أي: بالصلاة والصوم والدين كله ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ قال بعضهم: يعرف الخشوع في وجوههم من أثر الصلاة. وقال بعضهم: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم﴾: في الآخرة يقومون غُرّاً محجّلين من أثر الوضوء.

ذكروا عن أبي هريرة قال: يا رسول الله، كيف تعرف أمتك؟ قال: «يقومون غُرّاً محجّلين من أثر الوضوء».

قال: ﴿ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ﴾ أي: نعتهم في التوراة {وَمَثَلُهُمْ فِي

١٬٧١٧ / ٢٬٠٨٣