تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٠

الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حلقوا رؤوسهم يوم الحديبية إلا عثمان وأبا قتادة، فاستغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم للمحلقين ثلاثاً وللمقصّرين واحدة.

ذكروا عن نافع عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يغفر الله للمحلقين، يغفر الله للمحلقين. قالوا: والمقصرين، قال: وللمقصرين.»

قوله عز وجل: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ﴾ الإسلام ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ تفسير الحسن: حتى يحكم على أهل الأديان.

ذكروا عن المقداد بن الأسود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يبقى أهل بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله كلمة الإسلام، يعزّ عزيزاً ويذلّ ذليلاً، إما أن يعزّهم فيكونوا من أهلها، وإما أن يذلّهم فيدينوا لها».

وتفسير ابن عباس: حتى يظهر النبي عليه السلام على الدين كله، أي: على شرائع الدين كلها؛ فلم يقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتم الله ذلك.

ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الأنبياء إخوة لعلات، أمهاتهم شتى ودينهم واحد. وأنا أولى الناس بعيسى لأنه ليس بيني وبينه نبي. وإنه نازل لا محالة، فإِذَا رَأيتموه فاعرفوه، فإنه مربوع الخلق، بين ممصرتين، إلى الحمرة والبياض، سبط الرأس، كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل، فيدق الصليب ويقتل الخنزير، ويقاتل الناس على الإسلام فيهلك الله في زمانه الملل كلها غير الإسلام حتى تقع الأمانة في

١٬٧١٦ / ٢٬٠٨٣