تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٥

فقال ثابت: يا رسول الله، أفيّ نزلت. قال: نعم. وهذا تفسير الكلبي: فقال ثابت: أما والذي أنزل عليك الكتاب لا أكلمك أبداً إلا سرّاً أو شبهه؟ فنزل عند ذلك ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ. . .﴾ الآية. فصار هذا أدباً من آداب الله أدّب به المؤمنين.

قوله عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾ تفسير الكلبي أن ناساً من العرب [من بني العنبر] كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه قد أصابوا من ذراريهم فأقبلوا ليفادوهم. فقدموا المدينة ظهراً، فإذا هم بذراريهم عند باب المسجد. فبكى إليهم ذراريهم، فنهضوا، فدخلوا المسجد وعجلوا أن يخرج إليهم النبي عليه السلام، فجعلوا يقولون: يا محمد، اخرج إلينا.

وتفسير عمرو عن الحسن قال: كان الذين ينادونه خلف الحجرات، يا محمد، يا محمد، منافقين.

ذكر الحسن قال: جاء شاعر فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج إليه. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ويحك، ويلك، مالك؟ فقال: قلت لي ويحك، ويلك، فوالله إن حمدي لَزَيْن، وإن شتمي لَشَيْن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبحان الله، ذلك الله، سبحان الله، ذلك الله.»

١٬٧٢١ / ٢٬٠٨٣