تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٦

والعمل جميعاً. كقوله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا﴾ أي: أقروا ولم يعملوا ﴿اتَّقُوا اللهَ﴾ أي: اخشوا الله ﴿وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ أي: أهل الوفاء والاستكمال لفرائض الله الذين صدقوا بالقول والعمل، وهم المؤمنون أهل الصدق والوفاء.

وقال الكلبي: هم المنافقون، وكانوا يكثرون على رسول الله صلى الله عليه وسلم كل يوم ويقولون: أتيناك يا رسول الله بالذراري والأموال مسلمين، وإنما يأتيك من يأتيك على رحالهم، فلنا عليك حق بإسلامنا وإقبالنا عليك بالذراري، وأكثروا في ذلك وقال تعالى: ﴿قُل لاَّ تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلاَمَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾. كانوا يحلفون بالله إنهم لمؤمنون وليسوا بمؤمنين. قال الكلبي: وهي متصلة بالقصة الأولى؛ قالت الأعراب آمناً. . . إلى قوله: ﴿قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللهَ بِدِينِكُم﴾.

قوله عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ كقوله: ﴿يخرج الخبء في السّموات والأرض﴾ [الشعراء: 25] أي: يعلم السر في السماوات والأرض. ﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾.

١٬٧٣٢ / ٢٬٠٨٣