الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٥من الأعمال التي لا يكون الإيمان إلا بها. أي: إن الإيمان قول وعمل. فلا يكونون مؤمنين حتى يستكملوها. قال: ﴿وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ أي في كل ما تعبدكم به، أي من قول وعمل فتستكملوا فرائضه في القول والعمل ﴿لاَ يَلِتْكُم﴾ أي لا ينقصكم ﴿مِّنْ أَعْمَالِكُمْ﴾ التي هي إيمان وإسلام ﴿شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ أي الذين صدقوا الله وصدقوا رسوله في كل ما تعبدهم به من قول وعمل ﴿ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا﴾ أي: لم يشكّوا ﴿وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ﴾ أي: الذين هذه صفتهم ﴿هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ أي: المستكملو فرائض الله، الموفون بها، فهم المؤمنون؛ أي: ليسوا كالمنافقين الذين أقروا بالله بألسنتهم وخالفوا النبي والمؤمنين في أعمالهم.
قوله عز وجل: ﴿قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ﴾ أي إن دينكم الذين عليه عقدكم ترك الوفاء والتضييع والخيانة. قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾.
قوله عز وجل: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لاَّ تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلاَمَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ﴾ أي بأن هداكم للإيمان ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ أي: إن كنتم مؤمنين. أي: إنكم لستم بصادقين ولستم بمؤمنين حتى تستكملوا القول