تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٨

قال عز وجل: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الأَرْضُ مِنْهُمْ﴾ أي: ما تأكل الأرض منهم إذا ماتوا، أي: تأكل كل شيء غير عجم الذئب.

ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «في الإنسان عظم لا تأكله الأرض، هو عجم الذنب وفيه يركب ابن آدم» وقال بعضهم: سمعنا أنه فيه يركب ابن آدم.

وقال مجاهد: ﴿مَا تَنقُصُ الأَرْضُ﴾ من عظامهم. وقال بعضهم: ما تنقص الأرض: اللِّحى؛ وهم أهل الجنة، يخرجون مرداً.

قال: ﴿وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ﴾ أي: بما تأكل الأرض منهم. وبعضهم يقول: إنه اللوح المحفوظ.

قال الله عز وجل: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَّرِيجٍ﴾ أي: ملتبس، فهم في شك من البعث.

قال: ﴿أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاء فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا﴾. ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بينكم وبينها مسيرة خمسمائة عام، حتى عدّ سبع سماوات هكذا. قال: وبين السابعة والعرش كما بين سماءين».

قال: ﴿وَزَيَّنَّاهَا﴾ أي: بالكواكب ﴿وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ﴾ أي: من شقوق.

﴿وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا﴾ أي: بسطناها، كقوله عز وجل: ﴿وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ [النازعات: 30] وهذا كله واحد.

١٬٧٣٤ / ٢٬٠٨٣