الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠١قوله: ﴿أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ﴾ أي: لم نعي به. قال مجاهد: أفأعيا علينا حين أنشأناكم [وأنشأنا خلقكم]. تفسير الحسن: إنه يعني خلق آدم وذريته بعده.
قال: ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ﴾ أي: في شك ﴿مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ يعني البعث.
قوله عز وجل: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ﴾ يعني بالإنسان ها هنا جميع الناس ﴿وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾ أي: ما تحدّث به نفسه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ وهو نياط القلب، وهو الوتين.
قوله: ﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ﴾ أي: الملكان الكاتبان الحافظان عن اليمين وعن الشمال ﴿قَعِيدٌ﴾ أي رصيد، أي يرصده حافظ.
﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ﴾ أي: عنده ﴿رَقِيبٌ﴾ أي حفيظ ﴿عَتِيدٌ﴾ أي: حاضر يكتب كل ما يلفظ به. قال مجاهد: حتى أنينه.
وتفسير الكلبي: إنه تعرض الأعمال، فما لم يكن فيه خير ولا شر محي ولم يثبت؛ وذلك يوم اثنين وخميس، فيهما ترفع الأعمال.
وذكر بعضهم قال: أمر صاحب الشمال أن يكتب ما لا يكتب صاحب اليمين. وقال بعضهم: ما خطا عبد خطوة إلا كتبت له حسنة أو سيئة. قال: وبلغنا أن صاحب اليمين أمير على صاحب الشمال، فلا يكتب صاحب الشمال حتى يأمره صاحب اليمين.
ذكروا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الملائكة قالت: ربِ ذلك