تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٢

عبدك يريد أن يعمل سيئة وأنت أعلم وأبصر؛ فيقول: ارقبوا عبدي، فإن عملها فأثبتوا عليه بمثلها، وإن تركها فاكتبوها له حسنة، فإنما تركها من خشيتي».

وقال الحسن: الحفظة أربعة: يتعاقبان ملكان بالليل وملكان بالنهار، وتجتمع هذه الأملاك الأربعة عند صلاة الفجر، وهو قوله: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً﴾ [الإسراء: 78].

ذكروا عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، فيجتمعون عند صلاة الفجر وعند صلاة العصر فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون أتيناهم وهم يصلون، وتركناهم وهم يصلون».

قوله عز وجل: ﴿وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾ أي: بالبعث، أي يموت ليبعث. وهي في حرف ابن مسعود: وجاءت سكرة الحق بالموت.

قال عز وجل: ﴿ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ أي: تهرب. قال الحسن: هو الكافر، لم يكن شيء هو أبغض إليه من الموت.

قوله: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾. قد فسّرناه في غير هذا الموضع. ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ﴾ أي: اليوم الموعود.

ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اليوم الموعود يوم القيامة».

١٬٧٣٨ / ٢٬٠٨٣